السبت، 28 ديسمبر 2013

مكتبة الملك فهد الوطنية



أهداف المكتبة 
اقتناء الإنتاج الفكري وتنظيمه وضبطه وتوثيقه والتعريف به, وذلك بجمع كل ما ينشر داخل المملكة, وما ينشره أبناء المملكة خارجها, وما ينشر عن المملكة, وما يعد من الموضوعات الحيوية للمملكة من إنتاج فكري عالمي مثل: جمع كتب التراث والمخطوطات والمصورات النادرة والمطبوعات والوثائق المنتقاة, وبالأخص ما له علاقة بالحضارة العربية والإسلامية.

معلومات عامة 
تعد المكتبة نموذجاً للتلاحم بين القيادة والشعب الذين أرادوا التعبير عن حبهم وإخلاصهم لمليكهم بمناسبة توليه الحكم، فهي في أصلها عبارة عن معلم تذكاري شيد على نفقة المواطنين؛ ليكون تحفة معمارية بالتعاون مع أمانة مدينة الرياض التي قدمت الأرض والإشراف الفني والمعماري؛ والإداري، وقد صمم المبنى ليكون مكتبة عامة، ثم حولت إلى مكتبة وطنية للمملكة العربية السعودية بناء على اقتراح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء المكتبة الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء المكتبة وتجهيزها، حيث كان سموه رئيس اللجنة الاستشارية في مرحلة الإنشاء، فكسبت البلاد مكتبة وطنية بعد طول انتظار، حيث كانت فكرة إنشاء المكتبة الوطنية تتكرر مع الخطط الخمسية الأربع الماضية.

تاريخ المكتبة 
​ رغبة من أهالي مدينة الرياض في التعبير عن مشاعر الحب والولاء لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد- رحمه الله  - بمناسبة توليه مقاليد الحكم رأوا أن يعبروا عن ذلك باقامة معلم تذكاري، فكان الإعلان عن مشروع المكتبة في الاحتفال الذي أقيم في عام (1403هـ) والذي حظي بدعم مادي من الدولة نفسها.
يتكون المبنى من دور أرضي تعلوه ثلاثة أدوار تغطيها قبة سماوية غاية في الجمال، وقد صمم بطابع معماري حديث مزين بالزخارف العربية والنقوش الرخامية، ولعل من أهم ميزات هذا الصرح الثقافي الكبير وقوعه في منطقة حيوية مهمة بين طريق الملك فهد من جهة الغرب وشارع العليا العام من جهة الشرق، وهذا الموقع يعطي المكتبة إمكانية النجاح في أداء دورها بنسبة كبيرة نظرًا لسهولة الوصول إليها ووضوح المكان وبروزه، فهو قلب الرياض الحديث، كما تتوافر داخل المكتبة نفسها أماكن للاستراحة والانتظار.
بدئ في تنفيذ المشروع عام 1406هـ تحت إشراف أمانة مدينة الرياض، وفي عام 1408هـ تكونت إدارة مؤقتة؛ تفرغت للتخطيط لعملية تنمية المجموعات وتنظيمها وإعدادها، ووضع نواة الجهازين الإداري والفني لها، وفي عام 1409هـ تم البناء والتأثيث والتجهيز.
لقد تمكنت مكتبة الملك فهد الوطنية خلال المدة الوجيزة منذ إنشائها من تحقيق كثير من الإنجازات الطموحة، التي انطلقت أساسًا من تكوين البنية الأساسية في التنظيم وتطوير الكوادر البشرية وتنمية مقتنيات المكتبة وتجهيزاتها اللازمة، لتنفيذ مهامها، وتحقيق أهدافها في مجالات التوثيق وحفظ الإنتاج الفكري السعودي، وتقديم الخدمات المعلوماتية، بما يتلاءم مع التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية.
وفي مجال بناء المقتنيات فقد اقتنت المكتبة كثيرًا من أوعية المعلومات المطبوعة، والمواد السمعية والبصرية، مثل الأقراص البصرية والمصغرات، والوثائق المحلية، والمسكوكات، والكتب النادرة، والمخطوطات، كما حصلت المكتبة أخيراً على الدفعة الأولى من المخطوطات العربية النفيسة من جامعة برنستون الأمريكية وهي عبارة عن مصورات من مجموع المخطوطات والكتب النادرة التي تلقتها المكتبة هدية من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب - رحمه الله -.
ومنذ تطبيق نظام الإيداع والترقيمات الدولية عام 1414هـ، تمكنت المكتبة من تسجيل وفهرسة كثير من الكتب والدوريات الجارية، كما بدأت المكتبة في إعداد الترتيبات النهائية لتسجيل الأوعية السمعية والبصرية وإيداعها حسب متطلبات نظام الإيداع الوطني. وبذا فإن المكتبة تقتني منها أكبر مجموعة يضمها مكان واحد، وتجدر الإشارة إلى أن عمليات التوثيق والتسجيل التي تقوم بها المكتبة غيرت نمط الإحصاءات التقديرية السائدة عن حجم الإنتاج الفكري السعودي، سواء في المصادر المحلية أو الأجنبية، ومنذ أن أصبحت المكتبة المركز الوطني للايداع والتسجيل أسهمت بدور إيجابي في تحسين شكل الكتاب السعودي، ونشره، والتعريف به، وذلك من خلال الفهرسة في أثناء النشر وتخصيص الأرقام المعيارية الدولية.
كما أن المكتبة تولي عناية للتجهيزات ونظم الحفظ والاسترجاع، وترميم وصيانة المخطوطات والكتب النادرة، كما قامت المكتبة بتكوين قواعد البيانات، وعمليات التوثيق الآلية، وكذلك الحصول على مصادر المعلومات على أقراص بصرية، وبناء شبكات المعلومات الداخلية التي تساعد على تنظيم المعلومات وتداولها.
وفي مجال خدمات المعلومات، تقوم المكتبة بتقديم المعلومات والإجابة عن الاستفسارات المباشرة، وعبر وسائل الاتصالات المختلفة.
كما تشارك المكتبة بدور فعال في المعارض المحلية والعربية بنشر وعرض مطبوعاتها وغيرها من الإنتاج الفكري السعودي، هذا إلى جانب الاتصالات، والبرامج التعاونية، وتبادل المعلومات والمطبوعات مع الجهات العربية والأجنبية، مما يعكس الدور الثقافي والحضاري الذي تقوم به المكتبة داخليًا وخارجيًا.


نظام المكتبة 

​ صدر قرار مجلس الوزراء رقم (80) في 6/5/1410هـ بالموافقة على نظام المكتبة وهيكلها الإداري، وتمت المصادقة على ذلك بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/9) وتاريخ 13/5/1410هـ. وقد تضمن النظام مجموعة مواد تحدد مهام وأهداف المكتبة على النحو التالي:
المادة الأولـى :
تحول مكتبة الملك فهد إلى مكتبة وطنية للمملكة العربية السعودية باسم (مكتبة الملك فهد الوطنية). وتكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وترتبط إداريًا بديوان رئاسة مجلس الوزراء، ويكون مقرها مدينة الرياض، ويجوز إنشاء فروع لها داخل المملكة.
المادة الثانية :
تهدف المكتبة إلى اقتناء الإنتاج الفكري وتنظيمه وضبطه وتوثيقه والتعريف به ونشره. ولها في سبيل تحقيق ذلك – من غير تحديد لاختصاصها – ما يلي:
  1. جمع كل ما نشر داخل المملكة.
  2. جمع ما ينشره أبناء المملكة خارجها.
  3. جمع ما ينشر عن المملكة.
  4. جمع ما يعبر من الموضوعات الحيوية للمملكة من إنتاج فكري عالمي.
  5. جمع كل ما يمكن جمعه من الإنتاج الفكري في الخارج، مما يساعد على دراسة الحضارة الإنسانية  ومسايرتها في مختلف نواحيها.
  6. جمع كتب التراث والمخطوطات والمصورات النادرة والمطبوعات والوثائق المنتقاة، وبالأخص ما له علاقة بالحضارة العربية والإسلامية.
  7. تسجيل ما يودع لديها وفقًا للأنظمة.
  8. إصدار الببليوجرافيا الوطنية والفهارس الموحدة وغيرها من أدوات التوثيق.
  9.  إنشاء قواعد للمعلومات الببليوجرافية.
  10. تقديم الدراسات المرجعية للأجهزة والهيئات الحكومية.
  11. تقديم الخدمات المرجعية والإعارة للأفراد والأجهزة والهيئات الحكومية والخاصة.
  12. تمثيل المملكة في اللقاءات والمؤتمرات التي تتطلب تمثيلاً دوليًا، وذلك في مجال اختصاصها.
  13. التعاون وتبادل المعلومات والمطبوعات مع المكتبات والهيئات والمنظمات الدولية.
  14. إقامة وتنظيم معارض الكتب والندوات والمؤتمرات.
  15. قيادة وتطوير أعمال وخدمات المكتبات ومراكز المعلومات عن طريق:
  • المشاركة بدور أساس في وضع الخطط الوطنية لأنظمة المكتبات والمعلومات والوثائق بالتنسيق مع الجهات المعنية.
  • المشاركة بدور أساس في وضع المواصفات والمقاييس الببليوجرافية الوطنية بالتنسيق مع الجهات المعنية وتشجيع ومتابعة تطبيقها في المكتبات ومراكز المعلومات.
  • تنفيذ برامج استثمار المعلومات بما في ذلك إنشاء شبكة معلومات تعاونية بين المكتبات ومراكز المعلومات.
  • الإسهام في إعداد ونشر البحوث والدراسات والأدلة الخاصة بأعمال المكتبات والمعلومات.
المادة الثالثـة:
يكون للمكتبة مجلس أمناء يتكون من :
  • رئيس للمجلس وخمسة أعضاء ممن لهم اهتمام بشؤون المكتبات، يتم اختيارهم بأمر ملكي، وتكون مدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
  • أمين المكتبة. عضوًا.
المادة الرابعـة :
مجلس الأمناء هو السلطة المسؤولة عن رسم السياسة العامة للمكتبة في حدود هذا النظام والأنظمة الأخرى ذات العلاقة، وله أن يتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أهداف المكتبة وعلى وجه الخصوص:
  1. اقتراح الأنظمة الخاصة بالإيداع النظامي وحقوق الملكية الفكرية، وحماية التراث الفكري الوطني وغير ذلك من الأنظمة ذات العلاقة بمجال عمل المكتبة.
  2. إصدار اللوائح المالية والإدارية التي تسير عليها المكتبة، واللوائح التي تنظم شؤون منسوبيها بالاشتراك مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني والديوان العام للخدمة المدنية بما يتفق والأنظمة القائمة.
  3. إصدار اللوائح التنفيذية لهذا النظام.
  4. اعتماد برامج المكتبة ومشروعاتها.
  5. اقتراح مشروع ميزانية المكتبة والنظر في حسابها الختامي تمهيدًا لرفعه إلى مجلس الوزراء.
  6. تكوين لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه أو من غيرهم للقيام بما يكلفها به المجلس.
المادة الخامســة:
يعقد المجلس اجتماعاته بصفة دورية بناء على دعوة من رئيسه أو من ينيبه أو من أغلبية الأعضاء وفقا للائحة داخلية يصدرها المجلس، على أن لا تقل اجتماعاته عن أربعة اجتماعات خلال العام، ولا يكون اجتماع المجلس نظاميّاً إلا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه على أن يكون من بينهم الرئيس أو من ينيبه عنه، وتصدر القرارات بموافقة الأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
المادة السادسـة:
يكون للمكتبة أمين بمسمى "أمين مكتبة الملك فهد الوطنية" لا تقل مرتبته عن الخامسة عشرة.
المادة السابعـة:
أمين المكتبة هو المسؤول التنفيذي عن إدارة المكتبة في حدود ما يقضي به هذا النظام، وما يقرره مجلس الأمناء، كما أنه يمثلها أمام القضاء والهيئات والمؤسسات الأخرى، وتحدد صلاحياته ومسؤولياته بموجب لائحة داخلية يصدرها مجلس الأمناء.
المادة الثامنة:
يسري على منسوبي المكتبة نظام الخدمة المدنية ولوائحه في الأمور التي لا يتم تنظيمها بموجب اللوائح التي تصدر وفقًا للفقرة الثانية من المادة الرابعة من هذا النظام، وفي كل الأحوال يسري نظام التقاعد المدني على الموظفين السعوديين. كما يسري نظام التأمينات الاجتماعية على العمال.
المادة التاسـعة :
تكون للمكتبة ميزانية مستقلة، وتتكون أموالها من :
  1. الاعتمادات التي تخصص لها من ميزانية الدولة.
  2. الدخل الذي تحصل عليه من ممارسة نشاطها.
  3. الهبات والإعانات والمنح والوصايا التي تقدم للمكتبة، وتقبل حسب القواعد التي يضعها مجلس الأمناء.
المادة العاشرة :
مع عدم الإخلال برقابة ديوان المراقبة العامة يعين مجلس الأمناء مراقبًا أو أكثر للحسابات من الأشخاص الطبيعيين ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية وتكون لهم حقوق المراقب في الشركات المساهمة وعليهم واجباته.
المادة الحادية عشـرة :
يلغي هذا النظام ما يتعارض معه.
المادة الثانية عشـرة :
يعمل بهذا النظام اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


تم اخذ الملومات من موقع مكتبة الملك فهد الوطنية .
 

مكتبة الشيخ جابر الاحمد المركزية




التسمية والإنشاء
انطلاقا من رسالة جامعة الكويت والدور الهام الذي تؤديه في خدمة العلم والمجتمع، فإن المكتبة الجامعية تعد جزءا لا يتجزأ من هذه الرسالة السامية كونها المنبر العلمى والثقافى وأحد عناصر الجامعة الرئيسية التي تسهم  إيجابيا فى تحقيق اهداف الجامعة فى التدريس والبحث العلمى وخدمة المجتمع.

ومن هذا المنطلق كان اهتمام الإدارة العليا بالجامعة بانشاء المبنى المركزى للمكتبات بالشويخ حيث أنه يعتبر مشروعًا متميزًا ومنارة ثقافية وعلمية ، وجزءا من منظومة المكتبات الجامعية والتى من أبرز مهامها تقديم خدمات متميزة تتلائم والمتغيرات الجديدة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وما حققه التطور التكنولوجى فى مجال خدمات المعلومات وهو ما تحرص إدارة المكتبات على تحقيقيه.
سميت المكتبة باسم سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح في العام الدراسي 2001- 2002 وتحتل المكتبة مساحة 18 ألف متر مربع وتتكون من ثلاثة طوابق بالإضافة إلى الدور الأرضي تم تصميمها وبناؤها وفقًا لطراز العمارة الإسلامية.
  نطاق اهتمام المكتبة
تضم المكتبة مصادرا معلوماتية في المجالات الآتية:
الآداب والإنسانيات؛
العلوم الإدارية؛
العلوم الاجتماعية ؛
المجموعات الخاصة (ممثلة في مجموعة مطبوعات الأمم المتحدة ومجموعة المخطوطات)؛
مكتبة الوسائل السمعية والبصرية بجموعاتها المتنوعة.
موقع المكتبة وخريطة الحرم الجامعي في الشويخ
  تقع مكتبة جابر الأحمد المركزية في الحرم جامعة الكويت في منطقة الشويخ. يطل الحرم الجامعي على الخليج ويمكن الوصول إليه من خلال ثلاثة شوارع رئيسية هي: شارع الجاحظ، شارع الغزالي، وشارع جمال عبد الناصر.

المكتبات في العصريين الأموي والعباسي



أن إحدى مميزات الحضارة الاسلاميه أنها حضارة كتب ومكتبات وهي جوانب مهمة من الحضارة الاسلاميه , والعرب عندما خرجوا من الجزيرة العربية إلى البلدان المفتوحة وجدوا الكتب الكثيرة وقد دفعهم احترامهم وحبهم للكتاب إلى الاهتمام بها فحافظوا عليها وعملوا على تطويرها وتنميتها وأقاموا لها الأماكن لحفظها وهذا ما كان يطلق عليه خزائن الكتب أو ما يطلق عليه في وقتنا الحاضر بالمكتبات .
لقد شاهد المسلمون الأوائل كتب الفرس واليونان ومكتباتهم واعجبوا بها


وعندما بداوا بتأسيس المكتبات ساروا على نمط مكتبات الفرس واليونان ، كما انهم تأثروا بهم في جمع الكتب وتأسيس المكتبات .
ظهرت المكتبات في الإسلام وتطورت نتيجة لانتشار العلم والمعرفة في العالم الإسلامي فالمكتبات ساعدت على تطور هذه المجتمعات ودفعها في طريق الرقي والنجاح.
أذن فأن المكتبات الاسلاميه مرآة تنعكس فيها حياة المسلمين وتظهر كنتيجة طبيعية للحياة الجديدة التي وجد المسلمون أنفسهم فيها بعد عصر الفتوحات والاستقرار .
فالمكتبات الاسلاميه كانت وليدة الحاجات المحلية التي أحس بها المسلمون بعد أن استوطنوا في البلاد المفتوحة وبعد أن انتشر العلم والتعلم في البلاد الاسلاميه وهذه النهضة العلمية التي بدأها الإسلام وتبناها المسلمون كانت السبب بأهتمام المسلمين بالكتب والمكتبات ، فالكتاب وعاء المعرفة.
لقد احترم المسلمون الكتب فالدين الإسلامي يحض على العلم والتعلم ،أن النهضة العلمية التي حدثت في العالم الإسلامي بعد الفتوحات ونشر الإسلام إنما جاءت نتيجة حض الإسلام معتنقيه على العلم والتعلم ، فقد حث القرآن الكريم المسلمين والمؤمنين على التعلم ومدح العلم والعلماء في أكثر من سوره في القرآن الكريم .
• ((يا آبت أني قد جاءني من العلم ما لم يأتك)) سورة مريم /الآية 43 .
• ((ومن الناس من يجادل في الله بغير علم )) سورة الحج /الآية 3 .

• (( وانزل الله عليك الكتب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما" )) سورة النساء /الآية 113 .
• (( ذلك مبلغهم من العلم )) سورة النجم /الآية 30 .
• (( وقل رب زدني علما" )) سورة طه /الآية 114 .
• (( ولما بلغ اشده آتيناه حكما"وعلما" )) سورة يوسف /الآية 22 .
• ((آن الله عنده علم الساعة )) سورة لقمان /الآية 34 .
• (( ولا تقف ما ليس لك به علم )) سورة ألا سراء /الآية 36 .
• (( ولقد اخترناهم على علم على العالمين )) سورة الدخان /الآية 32 .
• ((يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتو العلم درجات )) سورة المجادلة /الآية 11 .
• (( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان )) سورة الرحمن /الآيات 1-4 .
• ((إنما يخشى الله من عباده العلماء )) سورة فاطر /الآية 28 .

كما أن السنة النبوية الشريفة مليئة بالأمثلة والأحاديث في فضل العلم والتدليل على أهميته، فقد آثر عن الرسول الكريم قوله(أغد عالما" أو متعلما" أو مستمعا" أومحبا" ولاتكن الخامسة فتهلك).

وكذلك آثر عنه رضوان الله وسلامه عليه قوله (أطلب العلم ولو بالصين) وأيضا"(طلب العلم فريضة على كل مسلم ) إلى غير ذلك .

تعتبر المكتبات المنظمة الغنية بمحتوياتها الدعائم الأساسية التي تشاد عليها صروح العلم والثقافة والحضارة و المعرفة والينابيع التي تغذي تقدم الأمم العلمي والحضاري بماء الحياة والبقاء ، ويقاس رقيّ أمة من الأمم أو تأخرها بكثرة المكتبات وما تلقاه من عناية ورعاية أو ندرتها وإهمالها واعتبارها شيئا" ذا أهمية ، الملاحظ أن المسلمين الأوائل اعتنوا بالمكتبات عناية فائقة وأنفقوا عليها الكثير الكثير .

أن حركة النقل من اللغات الأجنبية اليونانية والفارسية والهندية والسريانية استمرت وتسارعت وتيرتها ووجدت العناية الكبيرة من الخلفاء وخاصة في فترة حكم العباسين وقد بلغ الأمر ذروته زمن الخليفة المأمون .

كذلك نشطت حركة التدوين والتأليف وحفل العالم الإسلامي بالعلماء والبحاثة والمؤلفين الذين يكتبون ويؤلفون وينقلون وكثرت المكتبات بشكل هائل وتنوعت أغراضها ووظائفها وزخر العالم الإسلامي بهواة جمع الكتب ومحبيها .

ومما ساعد على تطور وازدهار هذه الحركة اختراع الورق وظهر الوراقين وفتحت دكاكين بيع الكتب ونسخها وازدهرت تجارة الكتب وظهرت طبقة من الكتاب الذين أطلق عليهم النساخ وأصبحت مهنتهم نسخ المخطوطات وبيعها .

لقد وجدت البذرة الطيبة هذه أرضا" خصبة فأثمرت وأينعت وآتت أكلها حضارة رائعة افاضت على العالمين خيرا"كثيرا" هذا الحب الشديد للعلم والحض عليه نتج عنه حب الكتب والوله بها فاكثر المسلمين احبوا الكتب حبا"ملك عليهم ألبابهم ومشاعرهم وأنساهم الأهل
والولد، ولعل اشهر من احب الكتب ودافع عنها ومدحها الجاحظ، والدليل على ذلك ما ورد بكتابه (( الحيوان )) حيث مدح الكتب مظهرا" محاسنها ومميزاتها ومن أقواله في ذلك (هو الجليس الذي لايطريك والصديق الذي لايغريك، والرفيق الذي لا يملك والمستميح الذي لا يشتريك والجار الذي لايستطيبك والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ، ولا يعاملك بالمكر .......).

وقال في موضع آخر ( نعم الذخر والعقدة ونعم الجليس والعدة ، ونعم العشرة والنزهة ونعم الأنيس لساعة الوحدة ونعم المعرفة ببلاد الغربة ونعم الوزير والنزيل ...) .

والكتاب هو الذي إذا نظرت فيه أطال متاعك وشحذ طباعك وبسط لسانك وجودّ بنانك وفخّم الفاضك وعمر صدرك ومنحك تعظيم العوام وعرفت به في شهر مالا تعرفه من أفواه الرجال في دهر... .

لا اعتقد أن كاتبا"وصف الكتاب وبالغ في وصفه ودافع عنه وبيّن محاسنه ومزاياه بمثل هذه القوة .
وقال المتنبي مادحا" الكتاب:-
اعز مكان في ألدنا سرج سابح
وخير جليس في الآنام كتاب .

وتغنى الشعراء بالكتب ومحبتها فقال أحدهم :-
نعم الأنيس اذاخلوت كتاب تلهوا به أن ملك الأحباب .
لامفشيا"سرا"إذا استودعته وتفادّ منه حكمة وصواب .

وقال آخر:-
ولكل صاحب لذة متنزه أبدا"ونزهة عالم في كتبه.

المكتبات في العصر الأموي

بعد تدوين القرآن الكريم في المصاحف وبعد أن اتسعت رقعة الدولة الإسلامية قل الاعتماد

على الذاكرة واصبح الاعتماد على الكلمة المكتوبة ، كما انهم بدأوا بالاحتكاك بالأمم الأخرى

ومشاهدة ما عندهم من حضارات ،وبدأت عملية التمازج بين حضارة المسلمين وحضارات الأمم الأخرى فبدأت مرحلة التدوين والنقل والتأليف.

وكانت الكتابة تتم في العصر الأموي على القراطيس المصنوعة بمصر من لب البردى, وكان اختراع الورق أو الكاغد عاملا" حاسما" في نشر المعرفة وغزارة المؤلفات وبدا عهد ازدهار الكتب والمكتبات في الإسلام .

وبدأت عملية النقل من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية في فترة خلافة خالد بن يزيد وعمر بن عبد العزيز في دمشق خلال القرن الأول الهجري ، وفي بغداد في القرن الثاني الهجري زمن الخلفاء العباسين ( المنصور والمأمون ) .
لعل أهم ناحية في التأليف في عصور الإسلام الأولى هو تسجيل الحوادث التي لها علاقة بالرسول الكريم وبالحديث الشريف وتمثل ذلك في الرغبة بضبط الحديث وروائه كونه المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام .
أن أول من آمر بتدوين القصص والأخبار والتواريخ هو معاوية بن أبي سفيان ، فعندما استلم الخلافة قال :أردت أن يكون عندنا من يحدثنا أخبار من سبقنا وهل يشبه ما نحن فيه اليوم .

وأشاروا عليه برجل بحضرموت معمر اسمه آمد بن ابد الحضرمي ، كما ورد عليه عبيد بن شريه من المعمرين باليمن وكان آية في معرفة تواريخ اليمن وملوك العرب والعجم فأمر معاوية كتابه أن يدونوا ما يتحدث به عبيد بن شريه في مجلسه ، فكان ذلك بداية تدوين التاريخ .

أن أول نقل أو تعريب كان في الإسلام في عاصمة الشام كان أيام خالد بن يزيد بن أبي سفيان حكيم آل مروان وعالم قريش فقد زهد في الخلافة وعشق العلم فإذا أنشأ جده معاوية ملكا" في الشام فانه انشأ بعلمه مملكة .

كان خالد له همة ومحبة للعلم فقد احضر جماعة من فلاسفة اليونان ممن كانوا بمصر وأمرهم بنقل الكتب من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي.

وخالد بن يزيد أول من جمعت له الكتب وجعلها في خزائن الإسلام وفي دمشق على الأرجح أنشئت أول دار للكتب في العالم العربي .
ودمشق أول عاصمة أنشئت فيها دار ترجمه فالشام أول سوق نفقت فيها بضاعة العلم والأدب، وخالد بن يزيد أول من عنى بعلوم الفلسفة وكان مقيما" في حلب سنة (85) هجري والتي نحتفل بها ألان كعاصمة للثقافة الإسلامية ، ومن الأشخاص الذين ورد اسمهم كناقلين ومترجمين جبله بن سالم .

وللشامين منذ القدم ميل إلى النقل عن الأمم الأخرى هكذا فعلوا في كل قرن ، فقد كان الناقلون منهم في القرنين الأول والثاني وكذلك في القرون التالية وهم اقدر على تعلم اللغات .

والمتتبع لأخبار النقل يجد أن معظمهم من السوريين سكان الشام والجزيرة والعراق ، وللسورين شان كبير في نشر العلوم بين الأمم ونفلها من أمة إلى أخرى ومن لسان إلى أخر من اقدم أزمنة التاريخ .

فلما ظهر الإسلام ورغب الخلفاء نفل العلوم إلي العربية كان السوريون ساعدهم الأقوى في نقلها من اللغات الأخرى إلى العربية وفيهم الحمصي والدمشقي والبعلبكي والحيري والحراني والبصري .
ونقل العلوم من لسان إلى أخر لا يتيسر آلا باستيعاب تلك العلوم وتفهمها ، فضلا"عن إتقان اللغات اللازمة لذلك ، ولهذا كان اكثر أولئك المترجمين أهل العلم الواسع فيما اشتغلوا بنقله وفيهم من ألف في فروع العلم .
أن أول نقل حدث في الإسلام كان بفضل خالد بن يزيد بن معاوية والذي نقل له "اصطفن "من الإسكندرية وكان النقل من السريانية والقبطية إلى العربية .
أن عمل خالد بن يزيد تزامن مع عمل آخر في النقل آمر به مروان بن الحكم ، ويشير ابن جلجل بكتابه "طبقات الأطباء والحكماء" ، أن الطبيب البصري الذي عاش في العصر الأموي وتوفى أيام مروان بن الحكم ترجم كتاب " آهرن بن أعين القس "إلى العربية .
وفي زمن الخليفة عبد الملك بن مروان تم نقل الدواوين من اليونانية إلى العربية في سوريا ومن الفارسية إلى العربية في العراق وبلاد فارس وذلك على يد الحجاج وآلي عبد الملك بن مروان ، ومن القبطية إلى العربية في مصر على يد عامل الخليفة على مصر عبد العزيز بن عبد الملك .
استمرت عملية النقل زمن الخلفاء الأمويين وصدر الخلافة العباسية وتذكر كتب التاريخ بان جبله بن سالم كاتب الخليفة هشام بن عبد الملك كان ينقل من اللغة الفارسية إلى العربية,كما جرت عملية نقل تواريخ الأمم من الفارسية إلى العربية زمن هشام بن عبد الملك .
ويشير بن جلجل في كتابه " طبقات الأطباء والحكماء ص 61"إلى أن الخليفة عمر بن عبد العزيز وجد الكتاب في خزائن الكتب الأموية وانه استخار الله في استخراجه إلى المسلمين ووضعه بين أيديهم للانتفاع به .
لقد زهى العصر الأموي بوجود أشخاص أمثال عبد الحميد الكاتب فقد كان كاتبا" لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أميه وعبد الله بن المقفع الفارسي الأصل ، وقد نشأ في هذا العصر وهو من تلاميذ الكاتب ونقل إلى العربية كتاب (كليله ودمنه) وأيضا"من الأطباء الذين ظهروا في فترة حكم الأمويين ابن آثال طبيب معاوية بن أبي سفيان وأبو الحكم العالم بأنواع العلاج والأدوية وعلاقة بن كريم الكلابيّ عالم الأنساب والأخبار وأحاديث العرب القديمة وزياد بن
أبيه .
هذا النص الصريح بالإشارة إلى وجود خزائن كتب لدى الخلفاء الأمويين قبل عمر بن عبد العزيز توضع فيها الكتب المؤلفة والمعربة ،وان بعض الخلفاء كانوا يطلعون عليها لان من واجبهم نشر الكتب المفيدة وإذاعتها بين المسلمين
ونستطيع أن نجمل مميزات العصر الأموي بأنه وضعت فيه جميع البذور الأولى للحضارة الاسلاميه والكتاب الإسلامي والمكتبات الاسلاميه ، فقد دونّ القرآن الكريم ووزع على الأمصار وبدأت عملية جمع الحديث الشريف وبدأت عملية نقل الكتب من اللغات الأخرى إلى العربية وبدأت الدراسات الفقهية وجمعت الأنساب والأشعار وظهرت المكتبات الخاصة .
لقد تأسست أول مكتبة أكاديمية على يد خالد بن يزيد وقد زود مكتبته بمواد فلكيه عبارة عن كرة مصنوعة من النحاس نقش عليها أسمه .
لقد وضعت البذور الأولى للمكتبات في الإسلام في العصر الأموي وازدهرت ونمت في العصر العباسي .

المكتبات في العصر العباسي
مع امتداد الفتوحات الإسلامية اطلع العرب والسلمون على حضارات الأمم السابقة وترجموا ما استطاعوا إليه سبيلا" فألفوا وأبدعوا حتى أنتجوا للعالم اجمع حضارة لا يزال العلم الحديث يرتكز على قواعدها والمبادئ التي سارت عليها .
وكان نتيجة ذلك ازدهار حركة التأليف والترجمة وإنشاء المكتبات في مختلف أرجاء العالم الإسلامي لأغراض مختلفة ، وأصبحت المكتبات تحوي عشرات الآلاف من المجلدات والمخطوطات ، وفي هذا الصدد تقول ( زيغريد هو نكه ) في عام 891م بلغ عدد دور الكتب في بغداد وحدها اكثر من مائه دار .
وعندما جاءت الدولة العباسية إلى الحكم وحصل الاختلاط بينهم وبين الفرس واليونان دفعهم ذلك إلى الاطلاع على شئ مما كان عندهم من آثار المتقدمين من العلماء والحكماء والفلاسفة .
وكان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور أول من اعتنى بترجمة بعض الكتب العائدة لتلك الدول ، وقد قام بعملية الترجمة طبيبه جورجيس بن جبرائيل الذي كان يشرف على علاجه ، فترجم له كتبا" كثيرة من اللغات الأخرى إلى العربية ، كما ترجم ابن المقفع كاتب المنصور كتاب كليلة ودمنه من اللغة الفهلوية إلى العربية وغيرها من الكتب .
وفي عام 156 هجري قدم على المنصور رجل من الهند عالم بالحساب المعروف " بالسند هند" في حركات النجوم فآمر المنصور بترجمة هذا الكتاب إلى العربية ، وان يؤلف منه كتبا" تتخذه العرب أصلا"في حركات الكواكب .
ويعتبر الخليفة المهدي أول من ورد ذكره في التاريخ من الخلفاء العباسين انه اعتنى بجمع الكتب هو محمد المهدي (158 – 169 )هجري والد هارون الرشيد فانه ورث دفاتر علم أوصى له بها أبوه أبو جعفر المنصور (136- 158 )هجري عند وفاته وكان شديد الحرص عليها .
ويؤيد عناية المهدي بجمع الكتب ما أثبته المؤرخ ميخائيل الكبير البطريرك السرياني قال :ذكر المؤرخ داؤد الشرقي انه عثر في الكتب التي جمعها الخليفة المهدي ونقلها إلى بغداد على الخبر التالي " لما خرج يوحنا فم الذهب إلى المنفى نقش على باب كنيسة أنسطاسيا في القسطنيطية قوله : أني تركت للكنيسة (800) مجلد من الشروح والميامر والتراجم والكتابات .
ويعتبر عصر الرشيد والمأمون العصر الذهبي لعملية النقل من سائر اللغات إلى العربية ، فقد اصبح هذا العمل في زمانهما" عملا" رسميا"تتولاه الدولة وتنفق عليه من موازنتها وتحشد له اعظم النقلة والعلماء والمفكرين وتؤسس المؤسسات العلمية وتراسل الملوك والحكام من اجل الحصول على الكتب والمخطوطات وترسل البعثات في طلب الكتب العلمية والطبية والفلسفية .
وفي الجملة فان المسلمين نقلوا إلى لسانهم معظم ما كان معروفا" من العلم والفلسفة والطب والنجوم والرياضيات والأدبيات عند سائر الأمم المتمدنة في ذلك العهد فاخذوا من كل آمة احسن ما عندهم .
لقد أسس الرشيد مؤسسه كبرى للقيام بهذا العمل الجليل وهي مؤسسه كان عملها أول الأمر النقل ثم تطورت زمن المأمون وأصبحت مؤسسه علمية من الطراز الممتاز واطلق عليها " بيت الحكمة " وأصبحت في فترة خلافة المأمون أكاديمية بالمعنى العلمي تحتوي على أماكن للدرس وأماكن لخزن الكتب والنقل والتأليف .
لقد كانت الحملات العسكرية التي قام بها الرشيد لها هدف علمي هو الحصول على المخطوطات والكتب النادرة ، وكانت هذه الحملات توجه إلى المدن المشهورة والتي تعتبر معقلا" للثقافة كعمورية وأنقرة وغيرهما .
وكانت خزائن هذه المدن مليئة بالمخطوطات النادرة والكتب النفيسة ومن ضمن الشروط التي يتم الصلح عليها بين الرشيد وحكام هذه الدول هو الحصول على الكتب التي يرغب بالحصول عليها .
ويأمر بأن تترجم فترجمت ، وبذلك كانت حركة الترجمة أقوى منها في عهد المنصور .
وقد عهد الرشيد إلى شيخ النقلة وطبيبه الخاص يوحنا بن ماسويه بعد أن عيّنه رئيسا" لبيت الحكمة وكلفه بترجمة الكتب التي غنمت من أنقرة وعمورية .
كما عهد الرشيد للقيام بشوؤن خزانة كتب الحكمة إلى شخص يتقن الفارسية هو الفضل بن نوبخت أبو سهل فارسي الأصل وهو من أئمة المتكلمين وقد تولى أمور خزانة الحكمة وكان ينقل كتب الحكمة الفارسية إلى العربية ، وكان الرشيد من المتواضعين للعلماء .
ومن النقلة الذين خدموا الرشيد والمأمون الحجاج بن يوسف بن مطر فقد نقل كتاب "أقليدس" "أصول الهندسة " مرتين الأول زمن الرشيد وسمّي الهاروني والثانية زمن المأمون وسمّي المأموني .
فإذا انتقلنا إلى عصر المأمون نجده تمم ما بدأه جده المنصور فاقبل على طلب العلم في مواضّعه واستخراجه من معادنه بفضل همته وقوة نفسه فداخل ملوك الروم وأتحفهم بالهدايا وسألهم صلته بما لديهم من كتب الفلاسفة ، وقد سار على سياسة والده في توجيه الغزوات نحو المدن التي تحتوي خزائن المخطوطات للحصول عليها ، كما انه لجا إلى مراسلة ملوك الروم في القسطنيطنية وصقلية وقبرص وغيرها من المدن طالبا" تزويده بما لديهم من مخطوطات وكلف أمهر المترجمين ليترجموها فترجمت وحض الناس على قراءتها ورغبهم في ذلك ونفقت سوق العلم في زمانه .
وقامت دولة الحكمة في عصره وتنافس أولو النباهة في العلوم كما وجدوا اهتمامه وعطاياه ،فكان يجالس العلماء ويأنس بمناظرتهم ويتلذذ بمذاكرتهم ،فينالون عطاياه وهذه سيرته مع العلماء والفقهاء والمحدثين والمتكلمين أهل اللغة والأخبار والمعرفة حتى أصبحت الدولة العباسية تضاهي الدولة الرومية أيام اكتمالها وزمان اجتماع شملها .
وكان المأمون يجد لذة في البحث والدرس والمناظرة والجدل العلمي والتأليف والنقل فكان يجمع العلماء ويطلب إليهم أجراء المناظرة بين يديه ويشارك بها .
والمأمون أول من فحص علوم الحكمة وحصلّ كتبها وآمر بنقلها إلى العربية وشهرها وحل أقليدس ونظر في علوم الأوائل .
وقد اجتمع لدى المأمون في بيت الحكمة عدد من العلماء والبحاثة أمثال سهل بن هارون وسعيد بن هارون وسلم والحجاج بن مطر وابن البطريق ويوحنا بن ماسويه ، وعهد المأمون إلى حنين بن إسحاق بمراقبة النقل من اليونانية إلى العربية .
وكانت اكبر مكتبة نقل إلينا خبرها في ذلك العصر هي ((خزانة الحكمة أو بيت الحكمة)) ويشير احمد أمين بكتابه ضحى الإسلام أن هذه الخزانة أو البيت محوطة بغموض ، هل كانت مكتبة فقط أو مكتبة ومعهد ومرصد ؟ وأين كان مكانها ؟ وهل انشأها الرشيد أم المأمون ويخلص احمد أمين بان الرشيد هو الذي وضع نواة هذه المكتبة ثم نمت وتطورت وازدهرت وقويت في عصر المأمون ويشير احمد أمين بأن خزانة الحكمة كانت في عهد الرشيد وكان يعمل فيها علماء مختلفوا الثقافات ،فيوحنا بن ماسويه له مقدرة على ترجمة الكتب اليونانية وابن نوبخت ينقل من اللغة الفارسية ما يجده من كتب الحكمة الفارسية والراويه علاّن الشعوبي فارسي الأصل كان يعمل ضمن المجموعة .
وكانت خزانة الحكمة في عهد الرشيد مكانا"فيه كتب وله رئيس ديوان وفيه كانت تنسخ الكتب اليونانية والفارسية وتترجم .
وكان بيت الحكمة عبارة عن مجلس للترجمة أو النسخ أو الدرس أو التأليف ، فيجلس النساخ في أماكن خاصة بهم ينسخون لأنفسهم أو بأجور وكذلك المترجمون والمطالعون والمؤلفون .
لقد انشأ البغداديون المكتبات على غرار مكتبة الحكمة واشهرها مكتبة وقفها سأبور بن أردشير سنة 381 هجري في منطقة الكرخ وجعل فيها اكثر من عشرة آلاف مجلد .
وكانت دار الحكمة أو بيت الحكمة تحوي فريقا" من المجلدين همهم الكتب وحفظها حتى لا تتأثر بكثرة الاستعمال ومن هولاء المجلدين يرد أسم ابن أبي الحريش وأيضا"أسم علان الشعوبي وقد كان المشرف على النسخ وهو المسؤول عن تزويد المكتبة بالكتب الجديدة ومايلزم العمل من أوراق ومحابر وغيرها .
أما الاسم فأحيانا" يستعمل العلماء أسم بيت الحكمة وأحيانا" خزانة الكتب ، فالخزانة كلمة معروفة وهي أسم الموضع أو المكان الذي يخزن فيه الشئ وقد وردفي القرآن الكريم ((وان من شئ آلا عندنا الله خزائنه )) سورة الحجر /الأية21, ((ولا أقول لكم عندي خزائن الله )) سورة هود /الأية 31 .
فاستعملوه للدلالة على المكان الذي حفظت فيه الكتب ، وقد استعملت كلمة خزانة للدلالة على ذلك ، فقد رويّ أن الجاحظ أراد أن يهدي محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم كتاب
سيبويه ،فقال له ابن الزيات أو ظننت أن خزائننا خالية من هذا الكتاب .
ويبدو أن المأمون ومن أتى بعده من الخلفاء حاولوا أن يجمعوا في هذه المكتبة القسم الأكبر من تراث الإسلام حتى عهدهم .
ولم تكن هذه العناية قاصرة على المأمون وحده بل كان في عهده جماعة ذوو يسار اعتنوا بنقل هذه الكتب إلى اللسان العربي ومن هؤلاء محمد واحمد أبناء أو بني موسى ويعرفون بأبناء المنجم لقد تفانوا في طلب العلوم القديمة وبذلوا الأموال الطائلة واحضروا النقلة وأرسلوا حنين بن إسحاق إلى بلاد الروم فجاءهم بطرائف الكتب وغرائب المصنفات وكانوا ينفقون في الشهر (500)دينار للنقل والملازمة ولهم مؤلفات عديدة .
وقد ذكر ياقوت الحموي بكتابه ( معجم الأدباء ) بأنه لم يسمع ولم يرى شخصا" أحب الكتب والعلوم أكثر من حب الجاحظ لها فانه لم يقع بيده كتاب قط آلا أستوفى في قراءته حتى أنه كان يستأجر دكاكين الوراقين يبت بها وذلك للاطلاع والقراءة ، وكان يحضر مجالس المتوكل الخليفة العباسي فإذا أراد الخليفة القيام لحاجة اخرج كتابا"من كمه وقراءه في مجلس المتوكل إلى حين عودته .
وقال إسماعيل أبن إسحاق القاضي ما دخلت يوما" على الجاحظ الأ وجدته ينظر في كتاب أو يقلب كتبا" أو ينفضها
وهذا دليل واضح على حب المطالعة والقراءة ومن الروايات التي يرد ذكرها حول حب الكتاب ما أورده ياقوت الحموي في كتابه (معجم الأدباء) من حديث أبو مسهل عبد الوهابّ حيث قال : كان إسماعيل بن صبيح قد أقدم أبا عبيده من البصرة في أيام الرشيد إلى بغداد وأحضر الأثرم (علي بن المغيرة) وهو يومئذ وراق وجعله في دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع أليه كتب أبي عبيده وأمره بنسخها فكان أبو مسهل وأصحابه يذهبون إلى الأثرم فيدفع لهم الكتب والورق ويطلب منهم نسخها وأعادتها أليه ، وكان أبو عبيده من أبخل الناس بكتبه ولو علم ما كان يفعله الأثرم لمنعه من ذلك .
ويذكر أحمد أمين بكتابه (ضحى الإسلام ) بأن بعض المؤرخين قد بالغوا عندما زعموا أن بيت الحكمة كان جامعة كبيرة ملحق به مكتبة ومرصد ويشير بأن هذه المكتبة كانت ملحقة بقصر الخليفة وقد أعتاد الخلفاء أن يفعلوا هذا في قصورهم ، فكان في قصر قرطبة مكتبة وفي قصر الخليفة الفاطمي العزيز بالله مكتبة ، كما أن للمأمون مكتبة خاصة به أفرد لها حجرة من حجر القصر وكان يشرف عليها سهل بن هارون بالإضافة إلى أشرافه على دار الحكمة أو بيت الحكمة .
وكان المأمون ينفق الكثير على العاملين في مكتبته وبيت الحكمة وأن رواتبهم كانت أعلى بكثير من رواتب الموظفين الآخرين ،كما أن محمد بن عبد الملك الزيات الذي كان وزيرا" للواثق فقد بلغ عطاءه للنقلة والنساخ في كل شهر ألفي دينار .
هذا وقد أستمرت خزانة الكتب في العمل وتأدية رسالتها بعد المأمون ولكنها فقدت كثيرا"من أهميتها مع توالي الزمن وقد كانت لا تزال موجودة في أواسط القرن الرابع الهجري .
أما بيت الحكمة فيغلب الظن أنها أستمرت موجودة طوال العهد العباسي إلى أن دهم التتار بغداد سنة (656ه/1258م) وقتلوا المستعصم آخر خلفاء بني العباس فذهبت خزانة الكتب وذهبت معالمها وأعفيت آثارها .
لقد أهتم خلفاء بغداد على ضعفهم وقلة مواردهم بالعلم والمدارس والمكتبات كل الاهتمام فهذا الخليفة الناصر لدين الله فقد كان محبا" للعلم جامعا" للكتب أعتنى بالمكتبات وأسس المكتبة النظامية عندما أعاد عمارتها ونقل لها آلوف الكتب النفيسة وأيضا" انشا الرباط المعروف بالرباط الظاهري غربي بغداد ونقل أليه كتبا" كثيرة كما أنه أهتم بتغذية الخزائن الخليفية التي كانت موجودة وأشترى لها الكتب ونظمها أحسن التنظيم وقد أوكل مهمة أختيار الكتب إلى شخص يدعى(مبشر بن أحمد بن علي الرازي) وأعتمد عليه في أختيار الكتب التي وقفها على الرباط الخاتوني .
أما الخليفة المستنصر بالله الذي تولى الخلافة بعد الناصر فقد ورد عنه حبه للعلم والعلماء وأهتمامه بالكتب والمكتبات حيث أسس المدرسة المستنصرية والتي أصبحت في وقتنا الحاضر الجامعة المستنصرية وقد أرتبط أسمه بهذه المؤسسة .
أما الخليفة المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسين فقد أنشأ خزانتين للكتب نقل إليهما نفائس الكتب وجعل المسؤول عن الأولى صدر الدين بن التيار وجعل متولى الثانية عبد المؤمن بن فاخر الأرموي ، وكان الخليفة يجلس بعض الوقت في الخزانتين بالتناوب وهاتين الخزانتين أقيمتا في دار الخلافة الخاصة والدليل على ذلك أنه عندما آمر سنة 641 هجري بعمل خزانة الكتب الأولى في داره حليت جدرانها بأشعار نظمها شعراء الديوان :-
أنشأ الخليفة للعلوم خزانة سارت بسيرة فضله أخبارها
تجلو عروسا" من غرائب حسنها درر الفضائل والعلوم نثارها
أهدى مناقبه لها مستعصم بالله لا لائه أنوارها
أما الخزانة الثانية فقد أسسها في أخريات أيامه وكان يمضي شطرا" من وقته في الخزانتين .
أما بلاد الشام فأن أشهر أمراء سوريا الذين أهتموا بالعلم والأدب وشجعوا عليه هوسيف الدولة الحمداني في القرن الرابع الهجري وكان مقره حلب فقد أجتمع حوله أعظم الأدباء والشعراء والعلماء أمثال المتنبي وأبو فراس وأبن خالويه والفارابي , فقد أهتم سيف الدولة بالنقل وكان عنده طبيب يدعى عيسى الرقي ينقل من السرياني إلى العربي وقد أوجد سيف الدولة مكتبة كبرى جعلها في عهدة شاعرين أخويين مشهورين هما محمد بن هاشم وأبو عثمان سعيد بن هاشم .
لقد حفل هذا العصر والعصور التي تلته بمئات العلماء والبحاثة الذين عشقوا الكتب وأحبوها حبا" ملك عليهم ألبابهم ومشاعرهم وأنساهم ملذات الدنيا حتى الأهل والولد ، ومن هؤلاء يرد ذكر الجاحظ والفتح بن خاقان نديم المتوكل والقاضي إسماعيل بن إسحاق .
كانت دكاكين الوراقين مكانا" يلتقي فيه الأدباء والعلماء والفضلاء يتذاكرون فيه الحوادث ويتناشدون الأشعار ويتجادلون ويتساجلون ويبحثون آخر الأنباء والأخبار الأدبية .
وقد أعتبر أن فراق الكتب من الحوادث المؤلمة التي تحدث للأنسان فبعضهم فارق كتبه بعين دامعة وقلب راجف وكأنه يفارق عزيز له ، وقصة الحسن بن محمد بن حمدون فقد كان من محبي الكتب وعشاقها وأقتنائها والمبالغين في تحصيلها وشرائها وحصلت لديه ضائقة مالية عندما تقاعد عن العمل فأخذ يخرج كتبه ويبيعها وعيناه تذرفان الدموع كالمفارق لأهله الأعزاء المفجوع بأحبابه .
ويشير ابن خلكان في كتابه (وفيات الأعيان) بأن الزهري كان محبا" للكتب جامعا" لها ،وكان إذا جلس جعلها حوله والتها بها عما عداها إلى أن قالت له زوجته يوما"(والله لهذه الكتب أشد علّي من ثلاث ضرائر) .
وقد ساعد على أزدهار الحركة العلمية وأنتشار التأليف والنقل أختراع الورق وأنتشار أستعماله بدأ من عصر الرشيد والمأمون فكان أول مصنع للورق في بغداد في محلة (دار القز).
أن أختراع الورق وأنتشار أستعماله في أروبا من النعم التي أنعمت بها الحضارة الإسلامية على العالم وساعد على نشر العلم ومحو الجهل وأنارة معالم الطريق أمام الأجيال ، كما أن ذلك الأختراع أدى إلى ظهور طبقة من الوراقين وقد لعبوا دورا"مهما في تاريخ الحضارةالاسلامية.
وعمل الوراقين في ذلك الوقت يشابه دور النشر في وقتنا الحاضر حيث يقومون بنسخ الكتب وتجليدها وبيعها فأنتشرت دكاكين الوراقين وأصبح لهم شهرة واسعة وأصبحت دكاكينهم أشبه بمراكز ثقافية أو الصالونات الأدبية حيث يلتقي بها الأدباء وتعقد جلسات المناظرة والمناقشة .
ومن الأسماء الذين يرد لهم ذكر محمد بن إسحاق النديم مؤلف كتاب الفهرست فقد كان وراقا"يبيع الكتب وأيضا" يرد ذكر الشعوبي والأثرم وآخرين .
وتاريخنا ملئ بالشواهد الدالة على ذلك حيث كانت بغداد في ذلك الوقت منارة العلم والمعرفة والترجمة حتى أمتلأت مكتباتها وفاضت بما فيها من العلم والمعرفة وكذلك الحال بالنسبة لدمشق وحلب والكوفة والبصرة والأندلس والقاهرة وقرطبة وكافة بقاع الدولة الإسلامية التي شهدت نهضة علمية ومعرفية ما زالت آثارها شاهدة على ذلك .

• ومن المكتبات التي ورد لها ذكر في العصر العباسي :-
1. مكتبة فخر الدين المروزي، أنشأها مبارك بن شاه بن الحسين المروزي
بها كتب وشطرنج ، فالعلماء يطالعون الكتب ومن لم يعرف العلم يلعب
الشطرنج
2 . مكتبة دار دينار، أوقف أبا الحسن العلوي كتبه على مكتبة دار دينار .
3. خزانة الحكمة في كركر في ضواحي بغداد ، أنشأها علي بن يحيى المنجم في القرن الثالث الهجري وسماها خزانة الحكمة وقد أصبحت كعبة للقصاد يقيمون فيها ويتعلمون صنوف العلم ، وكانت الكتب مبذولة لهم والنفقة من ماله الخاص .
لقد تنوعت المكتبات التي وجدت في تلك الفترة ، فقد وجدت المكتبات بالمساجد والمكتبات الخلافية والخاصة والمكتبات العامة ومكتبات الأوقاف والأكاديمية ومكتبات الشافي إضافة إلى المكتبات التي تلحق بالترب والمقابر وخاصة قبور العظماء والخلفاء والأغنياء .
لم يكن للمكتبات في بادئ الأمر أبنية خاصة بها مثل مكتبة بيت الحكمة ومكتبة خالد بن يزيد أما بالنسبة لمكتبة دار العلم في بغداد والتي أسسها سابور بن أرديشر فقد كان لها دورا" خاصة بها وكذلك المكتبات الأخرى في البصرة والموصل والري ومرو.
كما ألحق بالمكتبة غرفة أو أكثر أعدت للنسخ وجهزت بجميع ما يحتاجه الناسخ إضافة الى تزويد المكتبات بالبسط والسجاد والستائر وكافة أنواع الأثاث اللازم .
وإذا تطرق الحديث بنا إلى إدارة المكتبة فقد وصفت تحت إدارة ثلاث أشخاص الأول المشرف الأعلى أو الوكيل وأمين المكتبة ويطلق عليه الخازن ومساعد يطلق عليه المشرف كما تم تحديد ما يتقاضاه العاملين بالمكتبة شهريا" .
أما بالنسبة للفهرسة فقد أهتم المسلمون بفهرسة الكتب في المكتبات التي إنشاؤها وتصنيفها وتنظيمها حتى يسهل على الباحثين والدارسين تناولها وأستعملها .
والفهارس نوعان أما أن تكون مكتوبة في مجلدات أو تكون أسماء الكتب والمؤلفين مكتوبة على لوائح تعلق على مداخل أقسام المكتبة .
وعندما أسس الخليفة المستنصر بالله العباسي مدرسة المستنصرية وجعل المكتبة قسما"أساسيا"من أقسامها طلب من الشيخ عبد العزيز شيخ رباط الحريم بالحضور للمدرسة وفهرست الكتب الموجودة بها كما حدد أعطيات العاملين بها .
أما بالنسبة للموازنة الخاصة بالمكتبات فيشير محمد ماهر بكتابه ( المكتبات في الإسلامية نشأتها وتطورها ومصائرها ) بأنه لا توجد سجلات كافية يستدل منها معرفة موازنة هذه المكتبات آلا أنه كان ينفق عليها أموالا" كثيرة خاصة عمليات النسخ والحصول على المخطوطات ، هذا بالأضافة إلى ما يوقف من الأوقاف السخية على هذه المكتبات حتى يظمنوا أستمراريتها في أداء عملها .
أستمراريتها وحسن أدائها لمهامها التي وجدت من أجلها وعلى سبيل المثال لا الحصر فأن الخليفة المأمون كان ينفق بسخاء على مؤسسته ( بيت الحكمة ) حيث أنه كان يعطي النقلة (نقل الكتب من لغة الى آخرى) زنة كل كتاب ذهبا"، كذلك فأن أبناء شاكر كانوا ينفقون في الشهر على عمليات النقل (500) دينار وأيضا" أبن الزيات كان ينفق في الشهر ألف دينار .
أما بالنسبة للإعارة فقد كانت موجودة سواء أكانت إعارة خارجية أم داخلية , ولكنها كانت تختلف من جهة إلى جهة أخرى ومن واقف إلى أخر ، حتى جرت العادة أن الأدباء كانوا يستعيرون من بعضهم البعض .
وقد حرص القائمين على أمور المكتبات بتوفير المستلزمات الضرورية كالأوراق والحبر مجانا" لمن أرادو الأستنساخ ومن هنا يتبين لنا عناية الخلفاء والأغنياء بضمان استمرار ما غرسوه وما قدموه .
ولنا في ديننا الحنيف وفي السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم القدوة الحسنة حيث أنهم أحترموا الكتاب ودونوا فيه علمهم ومعارفهم وأن أكثر الناس خشية لله هم العلماء ، وأن وسيلة علمهم ومعرفتهم هي الكتاب .

المصادر
• الطقطقي : محمد بن علي طباطبا المعروف بأبن الطقطقي
((الفخري في الأداب السلطانية والدول الإسلامية ))
راجعه محمد عوض إبراهيم وعلي الجارم
مطبعة المعارف ومكتبتها / مصر- الطبعة الثانية
• أبن أبي أصيبعه : موفق الدين أبي العباس أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجي المعروف بأبن أبي أصيبع (( عيون الأنباء في طبقات الأطباء )) شرح وتحقيق د. نزار رضا
منشورات دار مكتبة الحياة / بيروت ، 1965م

• أبن الأثير : الأمام العلامة عمدة المؤرخين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بأبن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 هجري .
(( الكامل في التاريخ ))
عنى بمراجعة أصوله والتعليق عليه نخبة من العلماء. مطبعة الأستقلال
• الحموي : الشيخ الأمام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي المتوفى سنة 626 هجري .
(( معجم الأدباء ))
نسخة منقحة ومضبوطة وفيها زيادات مكتبة عيسى الحلبي وشركاه / مصر ، 1335 ه /1936 م
• كرد علي : محمد
(( خطط الشام ))
بيروت ، 1390ه /1970م
• طرزي : الفيكنت دي طرزي
(( خزائن الكتب العربية في الخافقين ))
منشورات وزارة الثقافة الوطنية والفنون الجميلة / دارالكتاب

• زيدان : جرجي
(( تاريخ التمدن الإسلامي ))
دار الهلال
• رفاعي : أحمد فريد
(( عصر المأمون ))
منشورات مطبعة دار الكتب المصرية / القاهرة
الطبعة الأولى 1346ه/ 1927م
• عنايت : هبه
((موسوعة العلوم الإسلامية والعلماء المسلمين ))
منشورات دار مطابع المستقبل / القاهرة
• حميدان : زهير
(( أعلام الحضارة العربية الإسلامية في العلوم الأساسية والتطبيقية))
منشورات وزارة الثقافة / سوريا سنة 1995م
• أمين : أحمد
(( ضحى الإسلام ))
الطبعة العاشرة 1343ه /1935م
• حداد : د.جورج حداد وعبد الكريم رامق
(( تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين ))
أشرف على مراجعته وتحريره د. جبرائيل جب
دار الثقافة – بيروت / 1959 م
• الخضري : الشيخ محمد بك
(( محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية / الدولة العباسية))
تحقيق الشيخ محمد العثماني
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع – بيروت
• الدباس : إسماعيل وجميل الشلبي
(( الدليل العلمي للتصنيف في المكتبات ومراكز التوثيق المعلومات))
تقديم هاني العمد
منشورات جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية – 1985م
• حمادة: محمد ماهر
(( المكتبات في الإسلام ، نشأتها وتطورها ومصائرها ))
منشورات مؤسسة الرسالة / بيروت
1414 ه/1994م


تم اخذ البحث من موقع المكتبات و تقنية المعلومات

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

انواع المكتبات


أولا: المكتبات الوطنية /توجد في جميع دول العالم - إلا في فلسطين – إذا هي المكتبات الرسمية للدولة وهذه المكتبات هي مؤسسات كبرى أنشأتها الدول كي تكون مستودعاً للنشاط الرسمي لهذه الدول في حقل البحث والتأليف والنشر وكل ما له صلة بالثقافة المعرفة .. وفي الغالب تكون مكتبة واحدة لكل دولة في عاصمتها مثل مكتبة الكونجرس في واشنطن ومكتبة لينين في موسكو .. ومكتبة المتحف البريطاني بلندن وكذلك دار الكتب بالقاهرة .. والمكتبة الوطنية في تونس والجزائر .. إلخ ..

ولقد تم تعريف المكتبة الوطنية في تقرير الإحصاء الدولي للمكتبات بأنها ..
(( تلك المكتبة التي بغض النظر عن تسميتها تقوم بجمع وحفظ التراث الفكري والوطني ، سواء عن طريق الإيداع القانوني أو بأي شكل آخر ))

والإيداع القانوني هو القانون الذي يلزم المؤلف أو الناشر بإيداع عدد من النسخ المجانية من المطبوعات أو الكتب الصادرة في المكتبة الوطنية .. وفي المقابل ذلك تحمي الدولة لهؤلاء المؤلفين حقوقهم في أفكارهم في مؤلفاتهم ويأخذ المطبوع رقماً للإيداع قبل أن يتم نشره .. كما تعرف المكتبات الوطنية أو القومية في مؤتمر اليونسكو الذي عقد عام 1958م بأنها (( المكتبة المسئولة عن جميع وحفظ المطبوعات القومية من أجل خدمة الأجيال الصاعدة )) ..

وهذه المكتبات تقوم الدولة بالإشراف عليها وتمويلها والإنفاق عليها ..

أقسام المكتبة الوطنية ..

1- قسم الشئون الإدارية والعلاقات العامة ..وهو المشرف على إدارة المكتبة ووضع القوانين واللوائح والنظم التي تتبعها المكتبة .. وعادة تشرف الدولة على تعيين القوى العاملة أو إعطاء حرية التعيين لهذا القسم .. لأنه يضع ميزانية الشراء بالإضافة إلى الإشراف على الأبنية المكتبة وصيانتها وعلى العلاقات بين المكتبة الوطنية وغيرها من المكتبات الأخرى ..

2- قسم الإجراءات الفنية ..وهو الذي يختص بفهرسة وتصنيف وتجليد وصيانة مقتنيات المكتبة لتسهيل وصولها إلى الرواد واستخدامها الاستخدام الأمثل ..

3- قسم الخدمات المكتبة .. ويختص بالإشراف على تقديم الخدمات الإرشادية والمرجعية والببليوجرافية والإعلامية والإعارة الداخلية وكل ما يتعلق بالخدمات المباشرة للجمهور ..

وظائف المكتبة الوطنية ..
-
جمع التراث الفكري الوطني سواء عن طريق الإيداع القانوني بكل ما يصدر في الدولة داخليا .. وكل ما يتعلق بها خارجياً وتيسير هذا التراث للإستخدام بالإضافة إلى جمع واقتناء شتى أشكال وأنواع الإنتاج الفكري العالمي لتقديمه إلى المختصين والباحثين كل في مجال تخصصه ..

- تقديم الخدمات المكتبية والمعلومات سواء كانت للهيئات الحكومية أو السلطات الرسمية وللباحثين أو المتخصصين من أبناء البلد ..

- الإشراف على المكتبات الأخرى في الدولة وذلك عن طريق المساهمة في تزويدها وتطويرها ورعايتها ..

- تطوير الخدمات الببليوجرافية والإعلامية باعتبارها مركزاً قومياً للإعلام الببليوجرافي .. عن طريق ..

.. جمع النشر الببليوجرافي الوطنية الجارية والراجعة ..

.. مركزية الفهرسة والتصنيف وإعداد بطاقات الفهارس وتوزيعها على المكتبات الأخرى مثلما يحدث الآن في مكبة الكونجرس الأمريكية ..

.. وضع القوانين والتقنيات الببليوجرافية والمشاركة في الندوات والمؤتمرات التي تربط بالمكتبات ومراكز المعلومات ..

.. التعاون والتنسيق مع المكتبات ومراكز المعلومات داخل وخارج الوطن ..

ولاشك أن المكتبات الوطنية في عالمنا المعاصر تقوم باستخدام الأساليب التكنولوجية المتقدمة والأجهزة العلمية المتطورة في الحصول على المعلومات وتخزينها واسترجاعها والاتصال بالمكتبات الوطنية الأخرى خارجياً وأيضا بالمكتبات ومراكز المعلومات داخل الدولة لإستقبال ونقل المعرفة في المجالات المختلفة ..

ثانيا : المكتبات العامة ..

يمكن تعريف المكتبة العامة بأنها تلك المؤسسة الثقافية والإجتماعية التي تجمع مصادر المعرفة بكافة أشكالها وأنواعها وتيسيرها كي ينتفع بها الجمهور حيث يقصدها المواطنون على اختلاف أعمارهم وأخبارهم وثقافتهم بهدف القراءة والبحث والإطلاع واستغلال أوقات الفراغ ..

خصائص المكتبة العامة ..

1- أن تكون لعامة الجمهور دون أية تفرقة أو تمييز ..

2- أن تقدم كافة الخدمات مجاناً وبدون مقابل ..

3- أن تقوم الدولة بتأسيسها والإشراف عليها ..

4- أن توفر الفرصة للأطفال كي يقوموا بنشاطهم أو تعاونهم للنهوض بمستواهم الفكري والثقافي باعتبارهم رجال الغد ..

أهداف المكتبة ..

1- اقتناء وتهيئة وتنظيم المواد المكتبية المختلفة بحيث تكون في متناول القراء ..

2- تقديم الخدمات المكتبية المختلفة لكل المواطنين بدون استثناء ..

3- تشجيع الجمهور على القراءة والاطلاع والاستفادة من المصادر المتنوعة بالمكتبة ..

4- رفع المستوى الوظيفي للأفراد من خلال مطالعتهم لأحدث ما ظهر في مجال عملهم واختصاصاتهم من تطور ورقي ..

5- دعم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع ..

6- جمع وحفظ المطبوعات والوثائق التي تتعلق بالمدينة والحي الموجودة به تلك المكتبة ..
7- مساندة ودعم المكتبات الأخرى القريبة منها وخاصة المكتبات المدرسية ..
ثالثا : المكتبات المدرسية ..

ارتبطت المكتبات المدرسية بالتعلم والدراسة .. لذا فقد أنشأت مع نشاة المعابد والأديرة والمساجد التي كانت تُقام بها حلقات التدريس .. لكن تغير مفهومها في العصر الحديث تبعاً لتغيير أساليب التعليم والأهداف التعليمية والتربوية التي تهتم بإعداد المواطن الصالح ذلك بتدريبه على أساليب التعلم الذاتي والتفكير العلمي وتنمية قدراته ومهاراته ليكون مواطناً صالحاً قادراً على خدمة وطنه ..

تعريف المكتبة المدرسية ..

هي تلك المكتبة التي تلحق بالمدارس سواء الإبتدائية أو المتوسطة أو الثانوية ويشرف على إدارتها وتقديم الخدمات لها هو أمين المكتبة .. وتهدف إلى خدمة المجتمع المدرسي المكون من طلاب ومدرسين والمكتبة المدرسية تعتبر جزءا من المنهج المدرسي الذي هو الأداة التي تتحقق بواسطتها أهداف المدرسة التربوية .. بل إن الأهداف الرئيسية للمكتبة هي أهداف المدرسة نفسها والتي تتلخص فيما يلي ..

1- توفير الكتب والمطبوعات الأخرى التي تتمشى مع المنهج ..

2- مساعدة الطلاب وتوجيههم في اختيار الكتب والمطبوعات التي تعينهم في إعداد البحوث التي ترتبط بالمنهج المدرسي ..

3- تشجع الطلاب على القراءة الحرة وتوجيههم إلى أساليب القراءة السليمة ..

4- تنمية مهارات الطلاب في استخدام الكتب واستعمال المكتبة وتشجيع البحث ..

5- مساعدة الطالب في غرس مجموعة من الرغبات والهوايات المفيدة ..

6- غرس عادات اجتماعية وسلوكية جيدة كالتعاون والمحافظة على الهدوء والمواعيد ..

رابعا : المكتبات الجامعية ..

من المعروف أن المكتبات الأكاديمية المخصصة للبحث والدراسة كانت من أقدم أنواع ظهوراً في التاريخ .. مثال على ذلك مكتبة (( نينوى الملكية )) في الحضارة الآشورية ومكتبة الإسكندرية الشهيرة ومكتبات أثينا ..

ولقد اهتم المسلمون بمكتبات البحث المكتبات الأكاديمية كل الاهتمام وأشهرها مكتبة بيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد ومكتبة دار الحكمة أو دار العلم بالقاهرة التي أسسها الحكام بأمر الله .. ولما أصبحت الجامعات مراكز للبحث والتعليم أصبح من الضروري إلحاق مكتبات كبرى بها لكي تؤدي وظيفتها في خدمة البحث والدراسة .. حيث أصبحت الآن هذه المكتبات مركز إشعاع للفكر والثقافة والحضارة ولا غنى عنها مطلقاً في العملية التعليمية النهوض بالمستوى التعليمي المنشود ..

ويمكن تعريف المكتبة الأكاديمية بأنها ..

(( تلك المكتبة أو مجموعة من المكتبات التي تنشئها وتديرها الجامعة أو الكلية لتقديم الخدمات المكتبية للطلاب والمدرسين والعاملين في هذه المؤسسات وذلك عن طريق توفير ما يلزم من معلومات تفيدهم في البحث والدراسة )) ..

وتعتبر المكتبة الجامعية مكتبة طلابية وفي نفس الوقت مكتبة للبحوث حيث أنها مركز إيداع البرامج وخطط الأبحاث المتعلقة بالمنهج والاهتمام بالخطط التعليمية والبرامج الدراسية والمطبوعات الجامعية ولذلك فعلى مكتبة الجامعة أن تحصل على مجموعات الكتب والمراجع العلمية في مختلف المجالات بحيث يكون من أحداث الطبقات وخاصة فيما يتعلق بالكتب العلمية وذات القيمة التاريخية .. وفيما يتعلق بالكتب الأدبية وكتب التراث والمواد التي تخدم البرامج الدراسية والبحوث وذلك باللغات المختلفة خصوصاً تلك اللغات التي يستخدمها أعضاء هيئة التدريس والطلاب ..

كما وتعتبر مكتبة الجامعة مكتبة متميزة لأنها تقدم المراجع التي تخدم الدراسات العليا والمراجع المهنية المتقدمة ..

ومن أهم وظائف المكتبة الجامعة ..

1- الوظائف الإدارية ..
يقوم بها أمين المكتبة الجامعة بالإضافة إلى رؤساء الأقسام وتشمل ..

- عمليات إعداد الميزانية وتوزيعها ..

- تعيين الموظفين وتدريبهم والتخطيط لخدمات جديدة ..

- تنظيم وحفظ السجلات المختلفة ..

2- الوظائف الفنية ..

- اختيار المواد المكتبية المختلفة والحصول عليها وهذه المواد تشمل الكتب والدوريات والمخطوطات والأفلام والخرائط .. وغيرها ..

- فهرسة المجموعات المكتبية وتصنيفها وإعدادها للاستخدام ..

- تجليد وصيانة المجموعات والحفاظ عليها من التلف ..

3-الخدمات المكتبية ..

- تشجيع وتقديم خدمات الإعارة بأنواعها ..

- تقديم الخدمات الإرشادية للقراء لتسهيل الحصول على المواد التي يحتاجون إليها في أبحاثهم ..

- توفير أماكن للقراء والدراسة الخاصة للباحثين وطلاب الدراسات العليا ..

- التعاون مع المكتبات والهيئات الأخرى التي تقتني مجموعات علمية أو تاريخية هامة تخدم المجتمع الأكاديمي ..

أهداف المكتبات الجامعية ..

- دعم وتطوير وخدمة المنهج الدراسي بالجامعة أو الكلية عن طريق اختيار وحفظ المواد المكتبية التي ترتبط بهذا المنهج ..

- تيسير وسائل البحث والدراسة من خلال توفير المعلومات ومصادر البحث والمعرفة التي يحتاج إليها الطلاب والباحثون كل في مجال تخصصه والتي يحتاج إليها الأساتذة في إلقاء محاضراتهم على طلابهم ..

- تنظيم مجموعات المكتبة .. وذلك بإعداد الفهارس الها ووضع اللافتات الإرشادية التي تعاون القراء في الحصول عليها ..

- تقديم الخدمات المكتبية للقراء لخدمات الإعارة بأنواعها والخدمات الرجعية والببليوجرافية وكذلك إعداد برامج لتدريب القراء على كيفية استخدام المكتبة ..

- المساهمة في نقل التراث الفكري العلمي وذلك بتبادل الأبحاث العلمية والمعلومات التي تساعد الطالب الباحث والأستاذ على أداء رسالته العلمية ومعرفة مدى ما وصلت إليه المجتمعات الأخرى من تقدم ورقي في مجالات المعرفة المختلفة ..

- المشاركة في تطوير علم المكتبات عن طريق تدريب العاملين في حقل مستواهم المهني وكذلك بتشجيع إقامة المعارض وعقد المؤتمرات والندوات وإلقاء المحاضرات والبحث في كل ما يساهم في تطوير المكتبات والمعلومات ..

أنواع المكتبات الجامعية ..

1- مكتبة المعاهد المتوسطة .. وهي تخدم خريجي المدارس الثانوية الذين لا يستطيعون استكمال تعليمهم الجامعي ..

2- مكتبات الكليات .. هي المؤسسات التي تقوم بخدمة المناهج التعليمية التي تدرس بالكلية ولقد تطورت وظيفتها بحيث تركز اهتمامها على تشجيع الطلاب على استخدام المصادر التعليمية المتعددة ..

3- المكتبة المركزية بالجامعة .. على الرغم من وجود مكتبة بكل كلية من كليات الجامعة فإن وجود مكتبة مركزية بالجامعة تنطوي تحتها جميع مكتبات الكليات والمعاهد التابعة للجامعة يعد أساساً للتنظيم السليم للخدمات المكتبية للجامعة حيث تقوم هذه المكتبة المركزية بعمليات التنسيق والتكامل بين المكتبات لها .. كما تقوم بتوفير أساليب وإجراءات التعاون بين هذه المكتبات وقد تحتوي على المواد المكتبية التي لا يمكن توفيرها لكل مكتبة كلية على حدة ..

4- مكتبات الأقسام .. من المتبع في التعليم الجامعي وجود عدة أقسام بكل كلية من الكليات لذلك فإن وجود مكتبة بكل قسم بها يعد من الطرق المناسبة لتوفير مواد البحث لأعضاء الهيئة التدريسية بالقسم حتى تكون هذه المواد تحت أيديهم باستمرار دون الذهاب إلى مكتبة الكلية أو المكتبة المدرسية وعادة ما يقوم أحد المعيدين أو المدرسين المساعدين بالقسم بأمانة هذه المكتبة ..

خامساً : المكتبات المتخصصة ومراكز المعلومات ..

يمكن تعريفها بأنها المكتبة أو مركز المعلومات الذي يهتم أساساً باقتناء الإنتاج الفكري في موضوع معين أو عدة موضوعات يرتبط بعضها ببعض .. وتقوم بتقديم الخدمات المكتبية لأشخاص يعملون في مؤسسة أو جمعية معينة .. لذا يوجد هذا النوع من المكتبات في مراكز البحوث العلمية والتربوية والمؤسسات الصناعية والاقتصاد والوزارات وغيرها من الدوائر الحكومية إلى جانب الأقسام العلمية بالجامعات والمعاهد المتخصصة ..

وتتميز المكتبة المتخصصة عن غيرها من المكتبات الأخرى بما يلي ..

1- يكون تركيزها على المعلومات والبيانات وليس على مصادر تلك المعلومات أي أن المطلوب من أمين المكتبة أن يقدم للرواد المعلومات الموجودة في تلك المصادر دون تركيز على مصادر المعلومات ..

2- تتميز بصغر حجم مقتنياتها بالنسبة للمكتبات الأخرى ..

3- النسبة الكبرى من مجموعاتها هي دوريات والتقارير والنشرات والأبحاث والمصغرات الفيلمية والرسومات الهندسية وذلك إلى جانب الكتب ..

أنواع المكتبات المتخصصة ..

1- مكتبة تخدم دور الصحف أو البنوك أو الجمعيات أو الشركات الصناعية أو التجارية أو الشركات .. وكذلك مكتبات الوزارات والمستشفيات والمساجد والمتاحف ..

2- مكتبات الكليات المتخصصة المهنية كالحقوق والطب والهندسة .. وغيرها ..

مجموعات المكتبة المتخصصة وتنظيمها ..

تعتبر هذه المجموعات المصدر الأساسي للمعلومات بالهيئة التي تخدمها .. وعلى ذلك فهناك أشكال عديدة للمواد الإعلامية الأساسية التي يحتاج إليها ويستخدمها رواد المكتبات وهي الكتب والنشرات والترجمات والدوريات والتقارير والصحف والكتب السنوية الأدلة وبراءات الاختراع والخرائط والميكروفيلم .. إلخ ..

وعلى ذلك لا بد من وضع نظم جديدة لتلائم المجموعات المتخصصة الموجودة بالمكتبة وذلك بالإستعانة بالمتخصصين لوضع وإحصاء المعلومات واختزانها واسترجاعها بالحاسبات الالكترونية فضلا عن قيام الأمناء بتطوير أساليب فنية كالفهرسة والتصنيف والتكشيف لتلائم الاحتياجات والبحوث المطلوبة ..

وظائف وخدمات المكتبات المتخصصة ..

1- تنمية مجموعات المكتبة باختيار الكتب والدوريات وغيرها من المواد المكتبة التي يحتاج إليها العاملون بالمجال الذي تتبعه الهيئة ..

2- تكشيف التقارير الداخلية والمراسلات الفنية للمؤسسة ..

3- القيام بالخدمات المرجعية السريعة أو الفورية مستخدمة الوسائل المتاحة ..

4- القيام ببحوث الإنتاج الفكري وإعداد الببليوجرافيا والمستخلصات والترجمات في حالة الضرورة ..

5- بث المعلومات المنشورة الجارية والحديث بواسطة الاتصال الشخص أو النشرات المطبوعة...


تم اخذ البحث من منتدى لهفتي 

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

مكتبة الكويت الوطنية

إنشاء مكتبة الكويت الوطنية مر بعدة مراحل:
• إنشاء أول مكتبة أهلية بالكويت
ترجع فكرة إنشاء أول مكتبة في الكويت إلى عهد المرحوم الشيخ أحمد الجابر الصباح  حيث تبنى فكرة إنشائها عدد من أدباء الكويت, وتم افتتاح المكتبة في مقرها الأول بديوانية ابن عامر في أواخر عام ١٩٢٣ وأطلق عليها اسم المكتبة الأهلية وبقيت المكتبة قرابة خمسة أعوام في هذا المقر, وتلقت المكتبة منذ بدء نشاطها مجموعة كبيرة من الكتب القيمة ومجموعات متنوعة من المجلات والصحف كانت ضمن مجموعات مكتبة الجمعية الخيرية الكويتية والتي تم تأسيسها في العام ١٩١٣, و انتقلت بعد ذلك إلى المدرسة الأحمدية لتكون مقرا لها.


• مكتبة المعارف العامة
في عام ١٩٣٦ تم إقامة بناء جديد للمكتبة في شارع الأمير ألحقت بإدارة المعارف العامة وحملت المكتبة اسما جديدا هو "مكتبة المعارف العامة "والتي لعبت دورا كبيرا في حياة المثقفون الكويتيين خلال السنوات الأخيرة من الأربعينيات , و قد عين محمد صالح أول أمين لها.
 و في عام ١٩٥٤ طالب الأستاذ عبد العزيز حسين ببناء دار جديدة للكتب تساير تطور الكويت الحديثة,  حيث توالى افتتاح عدد من المكتبات العامة في الكويت، لكن ذلك لم يصرف الأذهان عن الحاجة إلى إنشاء مكتبة مركزية تليق بما تشهده الكويت من تطورات حثيثة في مختلف الميادين, و قد شهدت بداية الستينات جهدا ملموسا في هذا الاتجاه.
 و تعد الفترة من عام ١٩٥8-١٩٧٦ أطول فترة من الاستقرار تنعم بها المكتبة حيث استقرت في شارع عمان (سكة غزة).
ثم انتقلت إلى صالة المسرح بمدرسة المتنبي الواقعة في شارع الهلالي بالصالحية. 

 • المكتبة المركزية
في عام ١٩٧٩ تم نقل تبعية المكتبة المركزية إلى المجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب , حيث عمل المجلس على تطوير مبنى مدرسة المباركية (أول مدرسة نظامية في الدولة) ليكون مقرا لائقا بالمكتبة المركزية بما يحمله من ذكريات شتى لأجيال الشباب الكويتي المتعاقب والذين نهلوا من ينابيع العلم والمعرفة بين جدران هذه المدرسة العريقة, وأصبحت المكتبة المركزية في مقرها الجديد تمثل المركز الببلوجرافي الأول داخل البلاد المسئول عن خدمة وتبادل المعلومات. 
 • مرحلة الدراسة وإعداد التوصيات لإنشاء مكتبة وطنية للكويت
وبعد هذه المراحل لم يأل المجلس الوطني جهدا لتحقيق الهدف الثقافي الأسمى بأن يكون لدولة الكويت مكتبتها الوطنية، وتم استدعاء خبيرين بريطانيين لدراسة إنشاء مكتبة الكويت الوطنية وإعداد التوصيات اللازمة في هذا الشأن وقد قدم الخبيران تقريرا شاملا عن هذه الزيارة وحثا على إنشاء مكتبة وطنية مركزية تكون جاهزة للعمل في عام ١٩٨٣واتخذت فكرة إنشاء مكتبة وطنية طابعا عمليا وتم إدراج هذا المشروع ضمن المشروعات الإنشائية الكبرى التي وضعها المجلس الوطني نصب عينية في خططه الخمسية .
 ويقع الموقع الذي تم اختياره في شارع الخليج العربي بمساحة قدرها ٢٣ ألف متر مربع تقريبا.
وفي أوائل العام ١٩٩٠ تم الانتهاء من إعداد المتطلبات الفنية والتصميمات اللازمة لمبنى المكتبة الوطنية الجديد.

• أثر الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس عام ١٩٩٠
في عام ١٩٩٠ تعرضت المكتبة المركزية إلى التخريب والتدمير علي يد النظام العراقي البائد، والذي قام بسرقة محتويات ومجموعات المكتبة من الكتب و المخطوطات النادرة وحملها إلى العراق وكذلك سرقة جميع أجهزة المكتبة، وكل ذلك موثق بالصور والأفلام.
 وقد كان لذلك أيضا الأثر الكبير في تأجيل قيام مشروع المبنى الجديد لسنوات عديدة  نظرا لارتباط ذلك بأولويات إعادة البناء للدولة .
في عام ١٩٩١ تم استعادة جزء من مجموعات المكتبة المركزية عن طريق فرق الأمم المتحدة، أما المجموعات الأهم من التراث الوطني من الكتب والمخطوطات والأرشيف الوثائقي والسمعي ومجموعات الصحف والدوريات القديمة والنادرة فقد فقدت أو أتلف الجزء الأكبر منها والذي لا يقدر بثمن .
• إعادة إنشاء مكتبة الكويت الوطنية عام ١٩٩٤
نظرا لما أحدثه الغزو العراقي من تدمير للبنى التحتية للمكتبات ومراكز المعلومات الكويتية بجميع أشكالها وأنواعها وعلى رأسها المكتبة المركزية، فقد أعطت الدولة دعمها لجهود المجلس الوطني للثقافة في إعادة بناء مجموعاتها والتعويض المرحلي لمقتنيات المكتبة ، وتوجتها بصدور المرسوم الأميري السامي رقم ٥٢ لسنة ١٩٩٤ والذي يقضي بإنشاء مكتبة الكويت الوطنية لتكون مكتبة الدولة الرسمية .
وقد أوضحت المادة الثانية من المرسوم أهداف المكتبة التي أناط بها مسئولية جمع وتنظيم وتوثيق وحفظ التراث والإنتاج الفكري الوطني الكويتي والمدون بمختلف أشكاله وكافة المصنفات الأدبية والوثائق المتوفرة في الكويت وما في حكمها المتعلقة بالخليج والجزيرة العربية والحضارة الإسلامية والعربية وبصفة خاصة ما يتعلق بدولة الكويت وثقافتها وشئونها الوطنية سواء الصادر منها داخل البلاد أو خارجها ، إضافة إلى تكوين مجموعات أجنبية عالمية مختارة في مختلف الموضوعات التي تهم الكويت والمنطقة العربية والإسلامية.
ومنذ ذلك الحين لم تأل المكتبة جهدا في سبيل تحقيق الأهداف التي رسمها لها المرسوم الأميري السامي ، من إعادة بناء مجموعات المكتبة مع الأخذ بالاعتبار الاستمرار في سد الثغرات التي خلفها الغزو العراقي في المجموعات وعلي الخصوص في المجموعات النادرة والتراثية، ومن أجل ذلك وضعت المكتبة الوطنية خططها الشاملة للتزويد مركزة على أهمية دعم ميزانية بناء وتنمية مجموعاتها المختلفة والعمل على تحديث وتطوير الأداء وآليات العمل بها والتوسع في المشروعات التي أهلت المكتبة إلى الدخول في الألفية الثالثة بخطوات ثابتة ومنتظمة ومواكبة التغيرات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات.

 •  تطوير المكتبة والتحول الرقمي

تسعى المكتبة إلى الانتقال النوعي من الواقع التقليدي للمكتبة إلى الاستخدام الآلي وتنفيذ نظام آلي متكامل وميكنة عملياتها الفنية وخدماتها البحثية والمعلوماتية والربط الإلكتروني بين أقسام وقاعات المكتبة والتوسع في استخدام شبكة الإنترنت والاستفادة من خدماتها والقيام ببعض المشروعات الوطنية والتي تعزز دورها كمركز وطني ببلوجرافي للدولة.

 أهداف المكتبة الوطنية 
* تجميع وتنظيم وتوثيق وحفظ التراث والإنتاج الفكري الوطني بمختلف أشكاله وأنواعه. 
* تنظيم وحفظ الإنتاج الفكري العربي والأجنبي عن الكويت، وكافة الوثائق والمصنفات وما في حكمها المتعلقة بالخليج وشبه الجزيرة العربية والحضارة العربية والإسلامية. 
* تكوين وتنمية مجموعات أجنبية عالمية مختارة في مختلف الموضوعات التي تهم الكويت ومنطقة الخليج والدول العربية والإسلامية. 
* رعاية وتنسيق ودعم أنشطة التعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات في الكويت. 
* القيام بدور مكتبة الإيداع لجميع المصنفات الوطنية . 
* القيام بدور المركز الببليوجرافي الوطني . 
* دعم نشاطات التعليم العالي والبحث العلمي وتيسير سبله وتلافي التكرار الذي كان يحدث في مجال الأبحاث العلمية.

مهام مكتبة الكويت الوطنية 
* الإشراف على نظام إيداع المصنفات الفنية, والعمل على دعم وحماية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالمبتكرات الأدبية والعلمية والفنية التي يتم نشرها في البلاد و إنشاء مركز وطني ببليوجرافي يتولى تقديم الخدمات وإعداد الإصدارات الدورية في هذا الشأن. 
* إعداد الفهرس الوطني الموحد الذي يضم بصفة أساسية التراث والإنتاج الفكري الوطني وكافة المقتنيات الأخرى الموجودة بالمكتبات ومختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة. 
* تحقيق الضبط الببليوجرافي لحركة النشر ولمصادر الإنتاج الفكري الكويتي في مركز واحد (المكتبة الوطنية) لتلافي التكرار والتشتت. 
* الارتقاء بمستوى أداء العناصر الوطنية العاملة في قطاع المكتبات والمعلومات وذلك بوضع البرامج اللازمة لتدريبهم على النظم التقنية الحديثة المستخدمة في هذا المجال. 
* التعاون والتنسيق مع المكتبات البحثية والمتخصصة في دولة الكويت وخارجها بهدف بناء مجموعات متكاملة ذات نظم فنية مقننة وموحدة، وتكون هي حلقة الاتصال مع المراكز الإقليمية والدولية المماثلة. 
* تمثيل دولة الكويت لدى الهيئات والمجالس العلمية والمهنية والجمعيات المختصة بشئون المكتبات على كافة المستويات الوطنية والعربية والدولية.